تعتبر كلية الهندسة والتقنية من الكليات الجامعية العريقة حيث تم قبول الطلاب لها لأول مرة عام 1971م وهي بذلك تمتلك خبرات كبيرة ومتعددة تمتد لأكثر من أربعين عاما، وقد ساهمت بصورة واضحة في سد احتياجات البلاد من المهندسين والتقنيين حيث تخرج فيها أكثر من 4500 طالبا في برامج الدبلوم و 2500 طالبا في برامج البكالريوس، في مجالات الهندسة المتاحة بالكلية.

خلال مسيرتها فقد خلقت هذه الكلية الكثير من العلاقات مع المؤسسات ذات الصلة داخل البلاد وخارجها، وكان من ضمن هذه العلاقات تلك التي تمت مع معهد ليدز البريطاني ( British Leeds Polytechnic ). لقد أدت هذه العلاقات إلي رفع مقدرات أعضاء هيئة التدريس في مجالات البحوث العلمية والتدريس وتطوير الأداء عموما بالكلية. عند قيام جامعة وادي النيل وإنضمام الكلية لها عام 1990م، تم إدخال برامج بكالريوس الشرف في الهندسة، وأُقيمت أقسام جديدة بالكلية، مما أتاح لها فرصة أكبر في إعداد الأطر المؤهلة من المهندسين والتقنيين، والمطلوبة للمساهمة في تنمية وتطوير المجتمع، إضافة إلي ذلك فقد أتاحت الكلية الفرصة للطلاب من خارج البلاد للالتحاق بها، فهنالك الكثير من الطلاب الوافدين من الدول الأفريقية والدول العربية الشقيقة مسجلين الآن للدراسة في برامج الكلية المختلفة. إن جميع برامج هذه الكلية معتمدة لدي المجلس الهندسي، كما أن لها عضوية كليات الهندسة في الجامعات السودانية وعضوية جمعية كليات الهندسة في الجامعات العربية.

وتماشيا مع التطورات العالمية في مجال الهندسة، فقد انتظمت الكلية طفرة كبيرة لتأهيل البنية التحتية وتهيئة البيئة الجامعية والاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة في تطوير طرق ووسائل التدريس والبحث العلمي، كما توسعت الخدمات المقدمة للطلاب في كل المجالات التي تلي الكلية.

إن لخريج كلية الهندسة والتقنية سمعة طيبة وأداء متميز في كل الأوساط الهندسية، داخل البلاد وخارجها، مما جعل إسم هذه الكلية معروفا ومعتمدا في هذه الأوساط، وأرجو أن أؤكد هنا أن كل أسرة الكلية تعمل بإصرار ونكران ذات للمحافظة علي هذا التميز وتطويره حتى نستطيع تحقيق الأهداف الموضوعة لهذه الكلية بالصورة المطلوبة.

 

والله الموفق